السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

48

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

صحيح وامّا يونس بن يعقوب فهو جليل القدر جدا فلذا أفيد انّ يونس بن يعقوب حكى الكشي بطريق ضعيف انّه كان فطحيّا وروى روايات جمه نقيّة الطَّرق معتبره الأسانيد تدلّ على جلالة قدره وصحّة ايمانه وقوّة معرفته بهذا الأمر وكمال اختصاصه بالصّادق والكاظم والرّضا عليهم السّلام وبالجملة فطحيّته غير مركون إليها وجلالته موثوق بها اما يكفيه قول الصّادق عليه السّلام يونس من شيعتنا القدماء وقول الكاظم عليه السّلام له فنحن لك حافظون وقول الرّضا عليه السّلام له ما أنت عندنا بمتّهم انّما أنت رجل منّا أهل البيت وانّه لمّا مات كفّنه الرّضا عليه السّلام وبعث إليه بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه وأمر مواليه وموالي أبيه وجدّه أن يحضروا جنازته ودفنه بالبقيع وأمر صاحب المقبرة أن يرش قبره في كلّ يوم أربعين شهرا أو أربعين يوما وقال صاحب المقبرة انّ السّرير صرّ عندي أي سرير النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وكان يصر إذا مات هاشمي فلمّا كان من الغد أخذوا السّرير من صاحب المقبرة وقال مات مولى لأبي عبد اللَّه عليه السّلام كان يسكن العراق وبالجملة الحكم بانّ الطَّريق موثّق بيونس بن يعقوب لكونه فطحيّا من ضعف التّتبّع والحقّ انّ الحديث صحيح الطَّريق نقى السّند جليل الأسناد جدّا اما المتن فان تضمّن الأمر بقوله عليه السّلام فزكَّوه وهو محمول على الاستحباب فان قلت انّ الأخبار الواردة في مال اليتيم لا معارض لها مقتضى الحمل على الاستحباب لاختلاف المورد فالاستدلال بها على الاستحباب محلّ تأمّل وكون الأوامر في مال التّجارة محمولة على الاستحباب لا يستدعى كونها في مال اليتيم كذلك قلت انّ ظاهر الأخبار في زكاة التّجارة الدّالَّة على عدم الوجوب الاطلاق في مال الطَّفل وغيره وأيضا يمكن ان يق بعدم القايل بالفصل أيضا فتدبّر اما سند الثالث فهو صحيح اما المتن فلأنّه يتضمّن صبية صغار أفيد ان الصّبية بكسر المهملة واسكان الموحدة وفتح المثنّاة من تحت جمع الصّبي أو اسم الجمع قال في المغرب الصّبي الصّغير قيل الغلام وجمعه صبية وصبيان وكذلك في مجمل اللَّغة الصّبي واحد الصّبية والمصبي كثير الصّبيان وفى القاموس الصّبي من لم يفطم جمعه أصبية واصبب وصبوة وصبية وصبوان وصبيان ويضمّ في هذه الثّلثة ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام فامّا إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه ومن الأصحاب من قال